الشيخ علي الكوراني العاملي

221

ألف سؤال وإشكال

المسألة : 144 الأخطاء النبوية . . والتصحيحات العمرية ! الوضع الطبيعي للعلاقة بين النبي صلى الله عليه وآله وعمر أن تكون علاقة مسلم تابع بنبيٍّ متبوع مُطاع ، لكن الثابت أن عمر كان كثير الاعتراض على النبي صلى الله عليه وآله ! والتفسير الصحيح لذلك أنه خطأ من عمر ، وأن الاعتراض على رسول الله صلى الله عليه وآله أمرٌ كبير لأنه كما قال الله تعالى : وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى . إِنْ هُوَ إلا وَحْيٌ يُوحَى . . . وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ، وَاتَّقُوا اللهَ ، إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ . لكن عمر ومجبيه خرجوا عن المألوف ، وفسروا اعتراضات عمر بأنه كان دائماً مصيباً ، بينما كان النبي صلى الله عليه وآله يقع في الخطأ ! وأن الوحي كان ينزل مؤيداً لرأي عمر منتقداً لرأي النبي صلى الله عليه وآله ، بل كان أحياناً يوبِّخ النبي صلى الله عليه وآله ، معاذ الله ! ! فكأن النبي صلى الله عليه وآله عندهم رجلٌ ساذج ، يقع في أخطاء فيصححها له عمر ! وكأن المطلوب أن يثبتوا لعمر فضائل ، ولو بالطعن في شخصية النبي صلى الله عليه وآله ! وقد ألفوا في هذا الطعن المغطى به صلى الله عليه وآله كتباً ونظموا أراجيز وسموه ( موافقات عمر ) ومعناها : موافقات الله تعالى لرأي عمر ، ولو بتخطئة رأي النبي صلى الله عليه وآله ! ! ففي الأعلام : 2 / 63 : ( أبو بكر بن زيد بن أبي بكر الحسني الجراعي الدمشقي . . . ( 825 - 883 ) له . . . نفائس الدرر في موافقات عمر ) . وفي : 3 / 301 : ( الجلال السيوطي ( 849 - 911 ) ، وعدَّ من مؤلفاته : قطف الثمر في موافقات عمر ) . وكذا في كشف الظنون : 2 / 1353 وفي : 5 / 302 : ( . . . - 937 ه‍ ) محمد بن إبراهيم بن محمد بن مقبل البلبيسي . . . صنَّف : شرح نظم الدرر في موافقات عمر للبدر الغزي ) .